علي الأحمدي الميانجي
146
مكاتيب الأئمة ( ع )
88 . كتاب له عليه السلام في الصلوات عنه ( أي أحمد بن عليّ الرازيّ ) ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ ، قال : حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر الأشعريّ القمّيّ ، قال : حدّثني يعقوب بن يوسف الضرّاب الغَسّانيّ ، في منصرفه من إصفهان ، قال : حججت في سنة إحدى وثمانين ومئتين ، وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا ، فلمّا قدمنا مكّة تقدّم بعضهم فاكترى لنا داراً في زُقاق بين سُوق اللّيل ، وهي دار خديجة عليها السلام تسمّى دار الرضا عليه السلام ، وفيها عجوز سمراء ، فسألتها - لمّا وقفت على أنّها دار الرضا عليه السلام : ما تكونين من أصحاب هذه الدار ، ولِمَ سُمّيت دار الرضا ؟ فقالت : أنا من مواليهم ، وهذه دار الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام ، أسكنيها الحسن بن عليّ عليهما السلام فإنّي كنت من خدمه . فلمّا سمعت ذلك منها آنست بها وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين ، فكنت إذا انصرفت من الطواف باللّيل أنام معهم في رواقٍ في الدار ، ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجراً كبيراً كنّا نُدير خلف الباب . فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الّذي كنّا فيه شبيهاً بضوء المشعل ، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحداً فتحه من أهل الدار ، ورأيت رجلًا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل اللحم ، في وجهه سجّادةٌ ، عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنّع به ، وفي رجله نَعلٌ طاقٌ ، فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا : إنّ في الغرفة ابنته لا تدع أحداً يصعد إليها .